السيد كمال الحيدري
7
الولايه التكوينية (حقيقتها ومظاهرها)
المقدمة الحمد لله الذي أخرجنا من الظلمات إلى النور وأنقذنا من الجاهلية بالإسلام ، والصلاة والسلام على خير خلقه خاتم رسله ، البشير النذير والسراج المنير ، سيّدنا محمد وعلى أهل بيته الطيبين الطاهرين ، عصمة المعتصمين ومنار المهتدين ، والسلام على صفوة أصحابه الصالحين والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . وبعد : ما زالت بعض مقامات أهل البيت عليهم السلام وفضائلهم ينتابها الغموض والضبابية ، رغم تركيز القرآن الكريم والسنّة النبوية على بيان حقيقة أهل البيت عليهم السلام ومقاماتهم بصورة واضحة . فقد تحدّث القرآن الكريم في مواضع متعدّدة عن مكانة وعظمة أهل البيت عليهم السلام وسموّ مقاماتهم ، وإليك بعض هذه النصوص القرآنية : 1 قوله تعالى : ) إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( « 1 » ، حيث تحدّثت الآية المباركة عن مبدأ الاصطفاء للآل والأهل ، الذي يشكّل أهل البيت عليهم السلام مصداقه البارز ، وهو ما نلمسه واضحاً في عدد وافر من الروايات الشريفة التي تفسّر آل إبراهيم بآل محمد صلّى الله عليهم أجمعين ، باعتبار أنّ الرسول صلّى الله عليه وآله وأهل بيته ينتمون إلى نبىّ الله إسماعيل عليه السلام ،
--> ( 1 ) آل عمران : 34 33 .